مورد الظمئان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بكم نورتوا المنتدى
هذا المنتدى منكم وإليكم ، نتمنى أن تقضوا وقتاً ممتعاً من الاسفادة ونحن بانتظار مساهماتكم بعد التسجيل.

منتدى دعوي يحتوي على أقسام فرعية متنوعة .

يعلن مركز الإمام مالك بن أنس لتدريس القرآن الكريم بحالة أبو ماهر بالمحرق عن إقامة دورتين في التلاوة للرجال والنساء للتسجيل والاستفسار : 34055388

    وانتصف شهر رمضان

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 220
    تاريخ التسجيل : 09/07/2010
    العمر : 46

    وانتصف شهر رمضان

    مُساهمة  Admin في الجمعة 03 سبتمبر 2010, 7:14 pm

    الحمد لله نحمده, ونستعين به ونستهديه ونستغفره, ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضلّ له, ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله, وصفيّه وخليله. اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا.
    أما بعد: فيا أيها الاخوة المؤمنون, أوصيكم ونفسي المقصرة بتقوى الله تعالى, وأحثكم على طاعته, وأذكّركم قوله الحق:{ يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسلمون}. وتلك الأيام نداولها بين الناس
    انتصف الشهر وا لهفاه وانصرما واختص بالفوز بالجنات من خدما
    وأصبح الغافل المسكين منكسرا مثلي فيا ويحه يا عظم ما حرما
    من فاته الزرع في وقت البدار فما تراه يحصد إلا الهم و الندما
    طوبى لمن كانت التقوى بضاعته في شهره وبحبل الله معتصما
    فيا قوم آلا خاطبٌ في هذه الشهر إلى الرحمن ؟
    ألا راغب فيما أعده الله للطائعين في الجنان ؟
    ألا طالب لما أخبر به من النعيم المقيم مع أنه ليس الخبر كالعيان ؟ .

    أيها المسلمون : ما أشبه الليلة بالبارحة‍‍‍‍! بالأمس كنا نستقبل رمضان وها نحن نودع أسبوعين كاملين مضيا بما فيهما من الطاعات والأعمال الصالحة من صيام وقيام وتلاوة قران ، وها هي أيامه الجميلة ولياليه الطاهرة تمشي الهوينا لكي تطوي علينا هذا الشهر المبارك .
    أيها المسلمون، لقد مضى من رمضان صدره، وانقضى منه شطره، واكتمل منه بدره، فاغتمنوا فرصة تمرُّ مرَّ السحاب، ولِجوا قبل أن يُغلق الباب، وبادروا أوقاته مهما أمكنكم، واشكروا الله على أن أخّركم إليه ومكّنكم، واجتهدوا في الطاعة قبل انقضائه، وأسرعوا بالمثاب قبل انتهائه، فساعاته تذهب، وأوقاته تُنهب، وزمانه يُطلب، ويوشك الضيف أن يرتحل، وشهر الصوم أن ينتقل، فأحسنوا فيما بقي، يغفر لكم ما مضى، فإن أسأتم فيما بقي أُخذتم بما مضى وبما بقي.
    أيها المسلمون، تنصَّف الشهر وانهدم، وفاز من بحبل الله اعتصم، وخاف من زلّة القدم، واغتنم شهر رمضان خير مغتنم، وشقي الغافل العاصي بين الذل والسقم، والأمن والندم، ويا ويله يوم تحل على أهل المخالفة الآفات، يوم تنقطع أفئدة أهل التفريط بالزفرات، يوم يُحشر أهل المعاصي والدموع على الوجنات، يقول الرب العلي في الحديث القدسي: ((يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه)) [أخرجه مسلم](1)[1].

    أيها المسلمون : إن شهر رمضان قد انتصف ، فهل فينا من قهر نفسه وانتصف ؟
    وهل فينا من قام فيه بما عرف ؟ وهل تشوقت أنفسنا لنيل الشرف ؟
    أيها المحسن فيما مضى منه دم على طاعتك وإحسانك ، وأيها المسيء وبخ نفسك على التفريط ولمها . إذا خسرنا في هذا الشهر متى نربح ؟
    وإذا لم نسافر فيه نحو الفوائد فمتى سنبرح ؟
    فلنستدرك باقي الشهر عباد الله ، فإنه أشرف أوقات الدهر ، هذه أيام يحافظ عليها وتصان ، هي كالتاج على رأس الزمان ، ولنعلم أننا مسؤولون عما نضيعه من أوقات وأحيان نعم إننا مسؤولون عن هذه الأوقات من أعمارنا ، في أي مصلحة قضيناها ؟ أفي طاعة الله وذكره ، وتلاوة كتابه وتعلم دينه ، أم قضيناها فيما لا يعود علينا بكبير فائدة ، بل قد يباعدنا عن الله تعالى وعن مرضاته ، ويقربنا مما يسخطه والعياذ بالله ؟
    تالله لقد سبق المتقون الرابحون ، ونحن راضون بالخسران ، أعيننا مطلقة في الحرام وألسنتنا منبسطة في الآثام ، ولأقدامنا على الذنوب إقدام ، ونغفل أن الكل مُثبَتٌ عند الملك الديّان .
    عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "اغتنم خمسا قبل خمس : حياتك قبل موتك ، وصحتك قبل سقمك ، وفراغك قبل شغلك ، وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك" .

    فمن أراد الفوز بالجنة والنجاة من النار ، فما عليه إلا استغلال وقته وصحته وماله في هذا الشهر المبارك خاصة ، في طاعة الله تعالى والتقرب إليه ، فلعل الواحد منا يكون هذا الشهر آخر رمضان يعيشه ، فيكون ممّن أعتق فيه من النار .
    فاتقوا الله عباد الله واجتهدوا في الأعمال الصالحة في بقية شهركم .
    فيا من تريد العتق من النار ومغفرة الذنوب ورضا الرحمن ، ينبغي لك أن تأتي بأسباب توجب لك الرحمة والمغفرة والعتق من النار ، من الصيام والقيام وقراءة القرآن والذكر ومساعدة الفقراء والمحتاجين وإطعامهم والصدقة والاستغفار وغير ذلك من الأعمال الصالحة وقد ورد في الترمذي وغيره بسند صحيح "إن لله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة" .
    أسأل الله تعالى أن يكتبنا عنده ممن صام وقام رمضان إيماناً واحتسابا وأن يجعلنا من عتقاء هذا الشهر الفضيل . بارك الله .....

    الخطبة الثانية
    الحمد لله فاطر الخلق وفالق الإصباح وناشر الموتى وباعث من في القبور, وأشهد أن لا اله إلا الله,وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله, أما بعد : أيها المسلمون : هذه الأيام مطايــــــــــــــــــا أين العدة قبل المنايــــــــــــا
    أين الأنفة من دار الأذايــــــــا أين العزائم أرضيتم بالدنايـــــا
    إن بليت الهوى لا تشبه البلايا وإن خطيئة الأحرار لا كالخطايا
    هاهو الزمن يقلب صفحاته ها نحن اليوم في السابع عشر من رمضان فهل أحسنا القيام والصيام في النصف الأول من الشهر الفضيل؟؟ هل أدينا الواجبات والمتطلبات التي تقربنا إلى المولى عز وجل؟؟ هل فعلنا ما أمرنا به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وانتهينا عما نهانا عنه؟؟
    هل زرنا الأرحام وأطعمنا المساكين؟؟ هل قمنا الليل هل صلينا بخشوع؟؟
    أسئلة كثيرة تدور في أذهاننا وهاهو النصف الأول من الشهر الفضيل قد ولى وانقضى. قال تعالى"" إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ) .
    عباد الله : اعلموا أن المؤمن يجتمع له في رمضان جهادان لنفسه : جهاد بالنهار على الصيام ، وجهاد بالليل على القيام ، فمن جمع بين هذين الجهادين ، ووفى بحقوقهما وصبر عليهما ، وفيَ أجره بغير حساب . وفي الحديث عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم : "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ، فيقول الصيام : أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار ، ويقول القرآن : منعته النوم بالليل فشفعني فيه ، فيشفعان" .

    إلا فاتقوا الله أيها المسلمون، وصلوا على نبي الرحمة والهدى، حيث أمركم بقوله:{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً } اللهم صل وسلم وزد وبارك على عبدك ورسولك محمدٍ صاحبِ الوجهِ الأنور، والجبين الأزهر، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين أولي الفضل الجلي ، والقدر العلي ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، وعن الستة الباقين من العشرة ، وعن الذين بايعوا نبيك تحت الشجرة ، وارض اللهم عن عَمّيّ نبيك حمزة والعباس وعن الحسن والحسين المُطَهَرَينِ من الأرجاس ، وعن أُمهما فاطمة الزهراء ، وعن زوجات نبيك الطاهرات أمهات المؤمنين ، وعن سائر الصحابة أجمعين ، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وجودك وكرمك وإحسانك يا أرحم الراحمين.اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين اللهم وفق قادة بلادنا لما تجب وترضى وخذ بأيديهم للبر والتقوى ، اللهم من أراد مملكتنا بسوء فأشغله بنفسه ، واجعل كيده في نحره وأجعل الدائرة عليه اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين، ونفس كرب المكروبين من المسلمين يا رب العالمين.
    اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان ، اللهم كن لهم ناصراً ومعيناً يوم قل الناصر والمعين منا اللهم ألف بين قلوبهم ، ووحد كلمتهم ، وسدد رميهم ، وأنصرهم على عدوك وعدوهم .اللهم فك أسرانا وأسر المسلمين ، إله الحق . عباد الله إن الله يأمر العدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم وأشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون وأقم الصلاة .










    _________________
    إن لله عباد فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
    نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي وطنا
    جعلوها لجة واتخذوا صالح الأعمال فيها سفنا

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 26 سبتمبر 2018, 5:44 pm