مورد الظمئان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بكم نورتوا المنتدى
هذا المنتدى منكم وإليكم ، نتمنى أن تقضوا وقتاً ممتعاً من الاسفادة ونحن بانتظار مساهماتكم بعد التسجيل.

منتدى دعوي يحتوي على أقسام فرعية متنوعة .

يعلن مركز الإمام مالك بن أنس لتدريس القرآن الكريم بحالة أبو ماهر بالمحرق عن إقامة دورتين في التلاوة للرجال والنساء للتسجيل والاستفسار : 34055388

    الجهر بالبسملة في الصلاة

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 220
    تاريخ التسجيل : 09/07/2010
    العمر : 46

    الجهر بالبسملة في الصلاة

    مُساهمة  Admin في الأربعاء 03 نوفمبر 2010, 2:18 am

    اختلف العلماء في حكم الجهر بالبسملة في الصلاة على ثلاثة أقوال :

    الأول : عدم شرعية الجهر بها بل تقرأ قبل الفاتحة سراً ، وهذا هو المروي عن الخلفاء الراشدين ، وذكره ابن المنذر عن جماعة من الصحابة والتابعين وهو قول أصحاب الرأي واحمد ، قال ابن قدامة في المغني : ( لا تختلف الروايات عن أحمد أن الجهر بالبسملة غير مسنون ) وأختاره ابن تيمية ونصره كما في الفتاوى .

    واستدلوا بحديث أنس المذكور هنا وقد أخرجه الشيخان وأصحاب السنن وغيرهم بألفاظ متقاربة يصدق بعضها بعضاً .

    وذلك أن أنساً رضي الله عنه كان ممن يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ويلازمه حضراً وسفراً وهو ينفي سماع جهره بالبسملة نفياً مبنياً على علم لا على كونه لم يسمع مع إمكان الجهر بلا سماع ، ولا يمكن مع هذا القرب والصحبة الطويلة ألا يسمع النبي صلى الله عليه وسلم يجهر بها مع كونه يجهر بها ، ومما يؤيد ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لو كان يجهر بها دائماً لكانت الهمم والدواعي متوفرة على نقل ذلك كجهره بسائر الفاتحه .
    ومن أدلة ذلك ما ورد عن ابن عبد الله بن مغفل قال : سمعني أبي وأنا أقول : بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال : أي بني إياك والحدث ، قال : ولم أر أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت أبغض إليه الحدث في الإسلام يعني منه ، قال : وصليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان فلم أسمع أحداً يقولها فلا تقلها إذا أنت صليت فقل الحمد لله رب العالمين . أخرجه الترمذي (244) والنسائي (2/137) وأحمد (4/85) وابن ماجة (815) وحسنه الترمذي والزيلعي في نصب الراية (1/333) وأحمد شاكر في تعليقه على الترمذي ، وقد أعل بجهالة ابن عبد الله بن مغفل والصواب عدم ذلك فانه روى عنه ثلاثة.

    القول الثاني : أنه يسن الجهر بها ، وبه قال الشافعي ومن وافقه ، واستدلوا بحديث نعيم المجمر وهو من أقوى أدلتهم فعن نعيم المجمر قال : ( صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ ولا الضالين فقال آمين وقال الناس آمين ويقول كلما سجد الله أكبر وإذا قام من الجلوس في الاثنتين قال الله أكبر ويقول إذا سلم والذي نفسي بيده اني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم ) (1) بوب النسائي عليه الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم .
    القول الثالث : أنه يخير بينهما وهو قول إسحاق ابن راهويه وابن حزم على ما ذكره الزبيدي وعزاه ابن المنذر في الأوسط إلى إسحاق ، وكأن هؤلاء أرادوا العمل بجميع الأدلة ما يدل على الجهر وما يدل على الإسرار ذكر ذلك ابن المنذر .
    والقول الأول هو الراجح لأن حديث أنس رضي الله عنه برواياته صحيح صريح في المسألة لا يقبل أي تأويل وأما حديث نعيم المجمر فعنه جوابان :
    الأول : انه معلول بما تقدم ، الثاني على القول بصحته وهذا متوجه ، فهو ليس صريحاً في الجهر وإنما فيه انه قرأ البسملة وهذا يصدق بقراءتها سراً ، وعلى تقدير أنه جهر بها فهو محمول على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجهر بها في بعض الأحيان ليعلم الناس استحباب قراءتها في الصلاة أو جهر بها جهراً يسمعه من قرب منه ، والمأموم إذا قرب من الإمام أو حاذاه سمع منه ما يخافت به ولا يسمى ذلك جهراً ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسمعهم الآية أحياناً ، وبمثل ذلك تجتمع الأحاديث ويستفاد من مجموعها أن السنة عدم الجهر بالبسملة لكن لو جهر بها بعض الأحيان فلا حرج ليعلم المأموم أنه يسمي وأن التسمية مشروعة.

    قال الشافعي أخبرنا عبد المجيد ابن عبد العزيز عن ابن جريج قال أخبرني عبد الله بن عثمان بن خيثم ان أبا بكر بن حفص بن عمر أخبره ان أنس بن مالك قال صلى معاوية بالمدينة صلاة يجهر فيها بالقراءة فقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) ورواه يعقوب بن سفيان الامام عن الحميدى واعتمد عليه يعقوب ايضا في اثبات الجهر بالبسملة وقد اخرجه الحاكم في المستدرك وقال هذا حديث صحيح علي شرط مسلم وقد احتج بعبد المجيد وسائر رواته متفق علي عدالتهم قال البيهقى وتابعه على ذلك عبد الرزاق عن ابن جريج .

    ويسن الجهر بالبسملة فيما يجهر فيه لأنه صح من رواية علي وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم أجمعين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كان يجهر بها في الحاضرة ) فلو صلى فائتة فإن قضى فائتة الليل بالليل جهر وإن قضى فائتة النهار بالنهار أسر وإن قضى فائتة النهار بالليل أو بالعكس . كفاية الأخيار - (1 / 114)

    الخلاصة في أسباب الاختلاف الفقهاء - (1 / 113)
    قال ابن تيمية : "َامَّةُ هَذِهِ التَّنَازُعَاتِ إنَّمَا هِيَ فِي أُمُورٍ مُسْتَحَبَّاتٍ وَمَكْرُوهَاتٍ لَا فِي وَاجِبَاتٍ وَمُحَرَّمَاتٍ ؛ كالجهر بِالْبَسْمَلَةِ وَالْمُخَافَتَةِ كِلَاهُمَا جَائِزٌ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَإِنْ كَانَ مِن الْعُلَمَاءِ مَن يَسْتَحِبُّ أَحَدَهُمَا أَوْ يَكْرَهُ الْآخَرَ أَوْ يَخْتَارُ أَنْ لَا يَقْرَأَ بِهَا .
    الموسوعة الفقهية الكويتية - (16 / 181)
    الْجَهْرُ بِالْبَسْمَلَةِ :
    6 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ تُسَنُّ قِرَاءَةُ الْبَسْمَلَةِ سِرًّا فِي الصَّلاَةِ السِّرِّيَّةِ وَالْجَهْرِيَّةِ . الفتاوى الهندية 1 / 74 ، والزيلعي 1 / 112 ، والمغني 1 / 478 ، وكشاف القناع 1 / 335 ، والمجموع 3 / 342 .

    قَال التِّرْمِذِيُّ : وَعَلَيْهِ الْعَمَل عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ ، وَمِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ .

    وَهَذَا مَا حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَالْحَكَمِ ، وَحَمَّادٍ ، وَالأَْوْزَاعِيِّ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ (1) .
    وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال : صَلَّيْتُ مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) .
    وَقَال أَبُو هُرَيْرَةَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَجْهَرُ بِهَا (3) .
    وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ السُّنَّةَ الْجَهْرُ بِالتَّسْمِيَةِ فِي الصَّلاَةِ الْجَهْرِيَّةِ فِي الْفَاتِحَةِ وَفِي السُّورَةِ بَعْدَهَا (4) .
    فَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (5) ، وَلأَِنَّهَا تُقْرَأُ عَلَى أَنَّهَا آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ بِدَلِيل أَنَّهَا تُقْرَأُ بَعْدَ التَّعَوُّذِ فَكَانَ سُنَّتُهَا الْجَهْرَ كَسَائِرِ الْفَاتِحَةِ (6) .

    __________
    (1) المجموع 3 / 342 ، والمغني 1 / 478 .
    (2) الزيلعي 1 / 112 . وحديث أنس : " صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر . . . . " أخرجه مسلم ( 1 / 229 ط الحلبي ) .
    (3) حديث أبي هريرة : " كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يجهر بها " ذكره ابن عبد البر معلقا في الإنصاف ( من مجموعة الرسائل المنيرية 2 / 179 - ط المنيرية ) .
    (4) المجموع 3 / 341 ، وروضة الطالبين 1 / 242 .
    (5) حديث ابن عباس : " أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر ببسم . . . " أخرجه الدارقطني ( 1 / 303 - ط دار المحاسن ) ، وأعل ابن حجر أحد رواة إسناده في اللسان ( 5 / 423 - ط دار المعارف العثمانية ) .
    (6) المهذب 1 / 79 .

    قَال النَّوَوِيُّ : الْجَهْرُ بِالتَّسْمِيَةِ قَوْل أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْقُرَّاءِ ، ثُمَّ ذَكَرَ الصَّحَابَةَ الَّذِينَ قَالُوا بِهِ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ (1) .
    وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالْحَكَمِ أَنَّ الْجَهْرَ وَالإِْسْرَارَ سَوَاءٌ (2) .
    وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ كَرَاهَةَ اسْتِفْتَاحِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاَةِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مُطْلَقًا فِي أُمِّ الْقُرْآنِ وَفِي السُّورَةِ الَّتِي بَعْدَهَا سِرًّا وَجَهْرًا (3) .
    قَال الْقَرَافِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ : الْوَرَعُ الْبَسْمَلَةُ أَوَّل الْفَاتِحَةِ خُرُوجًا مِنَ الْخِلاَفِ إِلاَّ أَنَّهُ يَأْتِي بِهَا سِرًّا وَيُكْرَهُ الْجَهْرُ بِهَا (4) . انظر المغني (1/521)





    __________
    (1) المجموع 3 / 341 . اللجنة ترى أن ما روي عن الخلفاء الأربعة وعمار من أنهم جهروا وأسروا بالتسمية يحمل على أنهم فعلوا ذلك لإعلام العامة أن كلا الأمرين جائز ، وأن في الأمر سعة .
    (2) المجموع 3 / 342 .
    (3) حاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 228 ، والدسوقي 1 / 251 .
    (4) الدسوقي 1 / 251 .


    و قال الصنعاني في سبل السلام (وقد أطال العلماء في هذه المسألة الكلام وألف فيها بعض الأعلام، وقال أيضاً: واختار جماعة من المحققين أنها مثل سائر آيات القرآن يجهر بها فيما يجهر فيه، ويسر بها فيما يسر فيه.. إلخ (1/ 329).
    والراجح والله أعلم أن الجهر والإسرار بالبسملة قد وردا عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن الإسرار بها كان أكثر، وما أجمل كلام الإمام ابن القيم إذ يقول: (وكان يجهر بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" تارة، ويخفيها أكثر مما يجهر بها، وبناءً على ما تقدم، فالسنة الإسرار بالبسملة، ولا بأس بالجهر بها في بعض الأحيان جمعاً بين الأدلة.
    والله أعلم.
    وقد سئل الشيخ بن باز ـ يرحمه الله عن التنازع في هذه المسألة فقال: لا، ما ينبغي فيها النزاع، ينبغي أن يكون الأمر فيها خفيفاً، والأفضل تحري سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعدم الجهر ، وإذا جهر بعض الأحيان من أجل حديث أبي هريرة ، أو من أجل التعليم، وليعلم الناس أنها تقرأ، فلا بأس بذلك، وقد جهر بها بعض الصحابة - رضي الله عنهم .
    وقد أفتى بذلك الشيخ محمد بن صالح العثيمين ، والشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين
    جاء في السلسلة الصحيحة للشيخ الألبانى تحت رقم 1183
    قال النبي صلى الله عليه وسلم : اذا قرأتم الحمد لله فاقرأوا بسم الله الرحمن الرحيم إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم إحداها وعلى هذا تقرأ البسملة في الفاتحة والسنة الإسرار بها .

    يقول الشيخ مشهور حسن في كتابه ( القول المبين في أخطاء المصلين )
    قال : من أخطاء بعض الأئمة : إصرارهم على ترك الجهر بالبسملة دائماً في الصلاة ، و يقابل هذا الفريق : فريقٌ آخر من الجهال ، حيث يتركون الصّلاة خلف مَنْ لا يجهر بها كما وقع لي مع كبار السِّن في بعض المرّات .
    قال ابن القيّم : ((وكان  يجهر بـ ((بسم الله الرحمن الرحيم)) تارة ، ويخفيها أكثر مما يجهر بها . ولا ريب أنه لم يكن يجهر بها دائماً في كل يوم وليلة خمس مرات أبداً ، حضراً و سفراً.
    قال الإمام الزّيلعي : ((وكان بعض العلماء يقول بالجهر ـ أي بالبسملة ـ سدّاً للذّريعة ، قال : ويسوغ للإنسان أن يترك الأفضل لأجل تأليف القلوب ، واجتماع الكلمة ، خوفاً من التنفير ، كما ترك النبي  بناء البيت على قواعد إبراهيم ، لكون قريش كانوا حديثي عهد بالجاهليّة ، وخشي تنفيرهم بذلك ، ورأى تقديم مصلحة الاجتماع على ذلك، ولما أنكر الربيع على ابن مسعود إكماله الصّلاة خلف عثمان ، قال : الخلاف شر . وقد نص أحمد و غيره على ذلك في البسملة ، وفي وصل الوتر ، وغير ذلك ، مما فيه العدول عن الأفضل إلى الجائز المفضول ، مراعاة لائتلاف المأمومين ، أو لتعريفهم السنة ، و أمثال ذلك وهذا أصل كبير في سدّ الذّرائع))

    وليس القول بعدم الجهر بها ، بدعاً من القول ، أو من الآراء الشّاذة أو الضعيفة ، أو من الآراء المهجورة ، بل ذهب إليه جماعة من الصحابة و التابعين و فقهاء الأمصار ، منهم : عمر و علي و عمار و ابن عباس ، وقد اختلف عن بعضهم ، فروي عنهم الجهر بها ، ولم يختلف عن ابن مسعود أنه كان يسرّها . وبه قال الحسن و ابن سيرين ، وهذا مذهب سفيان وسائر الكوفيين و أهل الحديث : أحمد و إسحاق و أبي عبيدة و مَنْ تابعهم.
    الإنصاف فيما بين العلماء من الاختلاف : (2/179 و 181) مطبوع ضمن الرسائل المنبرية . وانظر : ((الاعتبار في الناسخ و المنسوخ من الآثار)) : (ص 130) وقد أفرد هذه المسألة جماعة من أهل العلم بالتصنيف مثل : ابن خزيمة وابن حبان و الدار قطني و البيهقي و ابن عبد البر و آخرين .
    والخلاصة :الصواب أن يُقال : إن هذا أمر متّسع ، والقول بالحصر فيه ممتنع ، وكلّ مَنْ ذهب إلى رواية ، فهو مصيب متمسك بالسنّة ، و التّمام و الكمال متابعة المصطفى  في كلّ الأحوال ، فيجهر بها تارة ، ويسر بها أكثر ، والله المستعان ، وهو يهدي إلى سواء السّبيل .




    _________________
    إن لله عباد فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
    نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي وطنا
    جعلوها لجة واتخذوا صالح الأعمال فيها سفنا

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 28 مايو 2018, 7:38 am