مورد الظمئان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بكم نورتوا المنتدى
هذا المنتدى منكم وإليكم ، نتمنى أن تقضوا وقتاً ممتعاً من الاسفادة ونحن بانتظار مساهماتكم بعد التسجيل.

منتدى دعوي يحتوي على أقسام فرعية متنوعة .

يعلن مركز الإمام مالك بن أنس لتدريس القرآن الكريم بحالة أبو ماهر بالمحرق عن إقامة دورتين في التلاوة للرجال والنساء للتسجيل والاستفسار : 34055388

    رسائل ذي الحجة

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 220
    تاريخ التسجيل : 09/07/2010
    العمر : 46

    رسائل ذي الحجة

    مُساهمة  Admin في الجمعة 12 نوفمبر 2010, 9:01 pm

    الحمد لله مُشَرِفُ الأيامِ والشهورِ بَعْضُهَا على بعض ، ومُصَرِّفُ الأحكامِ بالإبرامِ والنقض ومُوقِظُ القلوبِ الغافلةِ بالتذكيرِ والوَعْظ ، الرّبُّ المالكُ الذي ليس لربوبيتهِ تغيرٌ ولا إزالة ، الإلهُ الحقُ الذي ليستِ الإلهيةُ الحقَّ إلا له ، أحمده سبحانه على ما أولاه من إحسانهِ وإفضاله . وأشْكُره على جزيلِ بِرِّهِ وَنَوَالِه . وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحْده لا شَريك له في ربوبيتهِ وإلهيتهِ وصفاتِ كماله . شهادةً أرجو بها النجاةَ من شدائدِ يوم الفزعِ وأهواله . وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الذي أنعمَ اللهُ على جميعِ أهلِ الأرضِ ببعثه ِوإرساله . اللهم صلِّ على عبْدِكَ وَرَسُولِك محمد وعلى جميع أصحابه وآله ، وسلم تسليما كثيراً . أما بعد فيا أيها الناسُ اتقوا الله تعالى حَقَّ التقوى والتمسوا من الأعمال ما يُحِبُ وَيَرضى واعلموا أنكم في شهرٍ كريم ، وموسمٍ عظيم لا سيما هذه العشرُ المباركات ، فإنهن الأيام المعلومات التي أقسم الله بها في مُحْكَمِ الآيات ، فاغتنموها رَحِمَكُمُ الله بالمسارعة في الأعمالِ الصالحات . والإكثارِ من الحسنات فإن الحسناتَ يذهبن السيئات .
    ألا ياباغيَ الخيراتِ أقْبِل إلى ذيِ الحِجَّة ِالشهرِ الحرام
    بهِ العشرُ الأوائِلُ حِينَ هَلَّت أحــبَّ الـلـــهُ خـــيـــراً للأنامِ
    بها النفحاتُ من فيضٍ ونورٍ وعــــــــــــــرفات فَشَمِّرْ للصيام
    بها النْحَرُ الذي قد قال فيه إلـــــــــــهُ العرشٍ ذِكْراً للأنامِ
    بها الميلادُ يبدأُ من جديدٍ إذا ما القلبُ طَهر من سقامِ
    وبالحسناتِ فَرِّجْ كل ذنبٍ إذا شِئتَ الوصولَ إلى المرامِ
    ألا ياباغيَ الخيراتِ أقبل فــــــــإنَ الشهرَ شهرٌ للكرامِ
    إذا استهواكَ شيطانٌ فأدبر ولا تَركنْ إلى الفعلِ الحرام

    عباد الله : أوجه رسائل وأنبه على مسائل ؟
    الرسالة الأولى : المبادرة إلى الحج :
    يجب على المسلم المستطيع المبادرة إلى الحج حتى لا يأثم ، أما سمعت قول الله عز وجل : { وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ }
    وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( تعجلوا إلى الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له ))[رواه أحمد ]
    فيجب عليك أخي المسلم المبادرة والإسراع إلى أداء هذه الفريضة العظيمة , فلا يقعدنك الشيطان ولايأخذنك التسويف ولا تلهينك الأماني ..

    أما من لم يتيسر له الحج فهو كما قال أحد السلف: " من فاته في هذا العام القيام بعرفة فليقم لله بحقه الذي عَرَفَه، ومن عجز عن المبيت بمزدلفة، فليُبيِّت عزمه على طاعة الله وقد قرَّبه وأزلفه ، ومن لم يقدر على نحر هديه بمنى فليذبح هواه هنا وقد بلغ المُنى ، من لم يصلْ إلى البيت لأنه منه بعيد فليقصد رب البيت فإنه أقرب إلى من دعاه من حبل الوريد".

    ذكروا في التاريخ العربي أن عبدالرحيم البرعي في حجه الأخير أخذ محمولا على جمل فلما قطع الصحراء وأصبح على بعد خمسين ميلاً من المدينة هب النسيم رطباً عليلاً معطرا برائحة الأماكن المقدسة فازداد شوقه للوصول لكن المرض أعاقه عن المأمول فأنشأ قصيدة لفظ مع آخر بيت منها نفسه الأخير ..

    يقول فيها:
    يا راحلين إلـى منـى بقيـادي *** هيجتموا يوم الرحيـل فـؤادي
    سرتم وسار دليلكم يا وحشتـي *** الشوق أقلقني وصوت الحـادي
    حرمتموا جفني المنامَ ببعدكـم *** يا ساكنينَ المنحنـى والـوادي
    ويلوح لي مابين زمزمَ والصفـا *** عند المقامِ سمعتُ صوتَ منادي
    ويقول لي يانائما جِـدَّ السُـرى *** عرفاتٍ تجلو كل قلبٍ صـادي
    من نال من عرفات نظرة ساعة *** نال السرور ونال كل مـرادي
    تاللهِ ما أحلى المبيتَ على مِنـىً *** في ليل عيد أبـركِ الأعيـادي
    ضحوا ضحاياهم و سال دماؤها *** وأنا المُتَيَّمِ قد نحـرت فـؤادي
    لبسوا ثياب البيض شاراتٍ اللقاء *** وأنا الملوع قد لبسـتُ سـوادي
    يارب أنت وصلتهم صلني بهـم *** فبحقهـم يـا رب فُـك قيـادي
    فإذا وصلتـم سالميـن فبلغـوا *** مني السلامَ أُهَيْـلَ ذاك الـوادي
    قولوا لهم عبـد الرحيم مُتَيَـمٌ *** ومفـارقُ الأحـبـابِ والأولادِ
    صلى عليك اللهُ يا عَلَـمَ الهـدى *** ما سارَ ركبٌ أو ترنـمَ حـادي

    الرسالة الثانية :الأضحية
    ومما يطلب فعله في هذه الأيام الأضحية :
    والأضحية من خير القربات في يوم العيد، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من كان له سعةٌ ولم يُضحِّ فلا يَقْرَبّنَّ مُصلانا ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( إذا رأيتم هلال ذي الحجة ، وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره )
    ووقتها أربعة أيام : ( يوم العيد ، وأيام التشريق الثلاثة ) . وأفضل أوقاتها بعد صلاة العيد مباشرة ولا تصحُ قبلها لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن أول نُسُكِنا في يومنا أن نبدأ بالصلاة ، ثم نرجع فننحر ، فمن فعل ذلك فقد وافق سنتا ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو شئ عجّله لأهله ليس من النسك في شئ ) متفق عليه .

    الرسالة الثالثة : صوم يوم عرفة :
    عباد الله : نستقبل بعد أيام قلائل ، يوماً عظيماً من أيام الله تعالى ، يوماً مشهوداً ، ألا وهو يوم عرفة، ويوم عرفة من الأيام الفاضلة، تجاب فيه الدعوات، وتقال العثرات، ويباهي الله فيه الملائكة بأهل عرفات، وهو يوم عظَّم الله أمره، ورفع على الأيام قدره. وهو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة، ويوم مغفرة الذنوب والعتق من النيران.
    صيامه يكفر سنتين ، كما ثبت عند مسلم من حديث أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال: ( أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده )
    فعلى المسلم أن يحرصَ على العمل الصالح لا سيما في هذا اليوم العظيم من ذكرٍ ودعاءٍ وقراءةٍ وصلاةٍ وصدقةٍ لعله أن يحظى من الله تعالى بالمغفرة والعتق من النار . بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم .....
    الخطبة الثانية :
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد وعلى آله وصحبه : وبعد
    الرسالة الرابعة : التكبير :
    ومما يطلب فعله في هذه الأيام العشر المباركة :
    الإكثار من التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد لقول النبي صلى الله عليه وسلم( ..... فأكثروا فيهن من التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل )
    كان أمير المؤمنين ( الفارق ) عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يكبر في قبته بمنى ، فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً ) .
    ذكر أهل العلم أن التكبير ينقسم إلى قسمين :
    مطلق : وهو الذي لا يتقيد بشيء ، فيُسن دائماً ، في الصباح والمساء ، قبل الصلاة وبعد الصلاة وفي كل وقت . وتبتدئ من دخول شهر ذي الحجة إلى آخر يوم من أيام التشريق .

    والتكبير المقيد : وهو الذي يتقيد بأدبار الصلوات . و يبدأ من فجر يوم عرفة إلى غروب شمس آخر أيام التشريق أي رابع العيد .

    الرسالة الخامسة : يوم العيد
    أيها المسلمون، ونحن مقبلون إن شاء الله على يوم عظيم، ألا وهو العيد يوم النحر، قال عنه صلى الله عليه وسلم: ((يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب))

    عباد الله، ينبغي للمسلم في هذا اليوم أن يتأدب بآداب، منها التنظف والتطيب ولباس الحسن من غير إسراف ولا فخر ولا خيلاء، وأن يخرج ماشيًا ويخالف في طريقه، فيذهب للمصلى من طريق ويرجع من آخر، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا، وَيَرْجِعُ مَاشِيًا. رواه ابن ماجه وحسنه الألباني. وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ. رواه البخاري. وأن يخرج
    بخشوع وتذلّل وانكسار بين يد الله تعالى، وأن يخرج صائمًا فلا يأكل إلا من أضحيته.
    وعلى المسلم أن يحيي ليلة العيد بالتكبير، وأن يوسع على نفسه وعياله من غير إسراف، وأن يجتنب المعاصي والمنكرات، ويكثر من الاستغفار والتوبة، ويجعل من يوم العيد يوم فرح وسرور وزيارة للوالدين والأقارب والأرحام والأصدقاء، ويجعل صدره واسعًا مسامحا لكل أحد.



    إلا فاتقوا الله أيها المسلمون، وصلوا على نبي الرحمة والهدى، حيث أمركم بقوله:{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً } اللهم صل وسلم وزد وبارك على عبدك ورسولك محمدٍ صاحبِ الوجهِ الأنور، والجبين الأزهر، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين أولي الفضل الجلي ، والقدر العلي ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، وعن الستة الباقين من العشرة ، وعن الذين بايعوا نبيك تحت الشجرة ، وارض اللهم عن عَمّيّ نبيك حمزة والعباس وعن الحسن والحسين المُطَهَرَينِ من الأرجاس ، وعن أُمهما فاطمة الزهراء ، وعن زوجات نبيك الطاهرات أمهات المؤمنين ، وعن سائر الصحابة أجمعين ، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وجودك وكرمك وإحسانك يا أرحم الراحمين.اللهم أرزقنا حج بيك الحرام في عامنا هذا وفي كل عام وأغفر لنا تلك الذنوب العظام ، فإنه لا يغفرها إلا أنت . اللهم وفقك حجاج بيتك الحرام لما تحبه وترضاه، اللهم اغفر لحجاج بيتك الحرام بعفوك، وأجزل لهم الثواب وحسن العطاء بكرمك. اللهم ردهم سالمين غانمين بحج مبرور ، وذنب مغفور ، وسعي مشكور وتجارة لا تبور . عباد الله إن الله يأمر العدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم وأشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون وأقم الصلاة .



    _________________
    إن لله عباد فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
    نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي وطنا
    جعلوها لجة واتخذوا صالح الأعمال فيها سفنا

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 26 سبتمبر 2018, 5:43 pm