مورد الظمئان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بكم نورتوا المنتدى
هذا المنتدى منكم وإليكم ، نتمنى أن تقضوا وقتاً ممتعاً من الاسفادة ونحن بانتظار مساهماتكم بعد التسجيل.

منتدى دعوي يحتوي على أقسام فرعية متنوعة .

يعلن مركز الإمام مالك بن أنس لتدريس القرآن الكريم بحالة أبو ماهر بالمحرق عن إقامة دورتين في التلاوة للرجال والنساء للتسجيل والاستفسار : 34055388

    خطأ تخصيص قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين ثلاث مرات بعد الصبح والمغرب

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 220
    تاريخ التسجيل : 09/07/2010
    العمر : 46

    خطأ تخصيص قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين ثلاث مرات بعد الصبح والمغرب

    مُساهمة  Admin في الإثنين 15 نوفمبر 2010, 11:42 am


    خطأ تخصيص قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين ثلاث مرات بعد الصبح والمغرب
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد
    لقد اشتهر لدى كثير من المسلمين أنّ من السنة في الذكر بعد الصلاة ( قراءة المعوذات بعد كل صلاة مرة واحدة إلا الفجر والمغرب فتقرأ ثلاث مرات )
    وللأسف ترى كثير من المساجد معلق على جدرانها لوحات بها الأذكار بعد الفريضة ومن ضمنها تخصيص قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين ثلاث مرات بعد الصبح والمغرب .
    فأحببت أن أوجه رسالة للأئمة المساجد للتنبيه على ذلك وتبيينه للمصلين وهو من باب النصح لإخواني المسلمين من باب قوله تعالى : ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله ) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( الدين النصيحة ..... الحديث ) .
    وهذا خلاف ما تدل عليه الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم فالسنة الصحيحة في ذلك هـو ( قراءة المعوذات بعد كل صلاة مرة واحدة ) من غير أن تستثنى صلاة الفجر والمغرب من ذلك لعدم ورود دليل في تثليث القراءة بعدهن فقد قال عقبة بن عامر رضي الله عنـــــــه : ( أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذات دبر كل صلاة ) .
    وفي رواية بالمعوذتين . رواه أبوداود ( 1523 ) الترمذي ( 2903 ) والنسائي ( 1336 ) وأحمد ( 795 / الفتح الرباني )وغيرهم وصححه الألباني رحمه الله .
    فحديث عقبة ظاهر في أنه لا فرق بين الصلوات الخمس في قراءة المعوذات بعدهن
    والله تعالى أعلى واعلم .
    فهذا العدد [ 3 ] خاص بأذكار الصباح والمساء ولا علاقة له بصلاتي المغرب والفجر
    والسبب في هذا الخطأ الذي وقع فيه كثير من الناس الحريصين على ذكر الله - بالطبع - هو منشور نشر لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - مختص بالأذكار بعد الصلاة وهذا المنشور يحمل أيضاً ختم الشيخ عليه - وفي هذا المنشور مكتوب ) ثم يقرأ بعد صلاة الفجر والمغرب قل هو الله والمعوذتين ثلاثا (
    فأصبح الناس يقيدون هذه القراءة بصلاة الفجر وصلاة المغرب ويعتبرونها من الأذكار المقيدة بهاتين الصلاتين فالعوام معذورون إن شاء الله لكن اللوم على من عرف وتعمد .
    ودليل تخصيص العدد [ 3 ] بأذكار الصباح والمساء مارواه معاذ بن عبد الله بن ابن خبيب عن أبيه قال [قَالَ خَرَجْنَا فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي لَنَا قَالَ فَأَدْرَكْتُهُ فَقَالَ قُلْ فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ قُلْ فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا قَالَ قُلْ فَقُلْتُ مَا أَقُولُ قَالَ قُلْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ] قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَأَبُو سَعِيدٍ الْبَرَّادُ هُوَ أَسِيدُ بْنُ أَبِي أَسِيدٍ مَدَنِيٌّ ( ت ) 3575
    فلم يقل له النبي صلى الله عليه وسلم قل إذا صليت الفجر والمغرب وإنما قال إذا أصبحت وإذا أمسيت فالقراءة خاصة بأذكار الصباح والمساء لا الأذكار المقيدة بعد الصلاة. والله أعلمُ
    ومما يدل على ذلك أن محل أذكار المساء يبدأ من بعد العصر كما حققه ابن القيم رحمه الله وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، فالمشروع هو قراءة المعوذات ثلاث مرات في ذلك الوقت وليس بعد صلاة المغرب وكذلك على قول من قال إن المساء وأذكاره يبدآن بعد غروب الشمس فإن من جمع بين المغرب والعشاء جمع تأخير كان له قراءة المعوذات بعد الغروب وقبل الصلاة لأن حديث إبن خبيب فيه ( حين تمسي ) وكذا المرأة إذا لم تصل كان مشروعا لها تثليث المعوذات صباحا ومساء فالذي يدل عليه الحديثان أن السنة قراءة المعوذات بعد كل صلاة مرة واحدة فقط لا يُستثنى من ذلك صلاة الفجر والمغرب ،وأن السنة في أذكار الصباح والمساء أن تُقرأ المعوذات ثلاث مرات فمثلا من قرأ المعوذات بعد صلاة الفجر مرة واحدة سُنّ له أن يأتي بعد إنتهائه من أذكار الصلاة بقراءة المعوذات ثلاث مرات
    وكذا من قرأ المعوذات ثلاث مرات في وقت المساء من العصر كانت السنة له أن يقرأهن مرة واحدة بعد صلاة المغرب وأما التلفيق بين الحديثين وبين السنتين وجعلهما سنة واحدة فهو غلط هذا ما تبين فإن يكن صوابا فمن الله وحده وإن يكن خطا فمني ومن الشيطان والله رسوله بريئان . والله أعلم



    _________________
    إن لله عباد فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
    نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي وطنا
    جعلوها لجة واتخذوا صالح الأعمال فيها سفنا

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 16 ديسمبر 2018, 3:28 pm