مورد الظمئان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بكم نورتوا المنتدى
هذا المنتدى منكم وإليكم ، نتمنى أن تقضوا وقتاً ممتعاً من الاسفادة ونحن بانتظار مساهماتكم بعد التسجيل.

منتدى دعوي يحتوي على أقسام فرعية متنوعة .

يعلن مركز الإمام مالك بن أنس لتدريس القرآن الكريم بحالة أبو ماهر بالمحرق عن إقامة دورتين في التلاوة للرجال والنساء للتسجيل والاستفسار : 34055388

    استقبال الشهر الفضيل

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 220
    تاريخ التسجيل : 09/07/2010
    العمر : 46

    استقبال الشهر الفضيل

    مُساهمة  Admin في السبت 30 يوليو 2011, 12:06 pm

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.أما بعد عباد الله:
    إن الله تبارك وتعالى خالق كل شيء، خلق الإنسان، وخلق الملائكة، وخلق الليل والنهار، وهو كما قال عز وجل: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ [القصص:68].
    فاختار الله تبارك وتعالى من فضَّله على غيره من مخلوقاته.فاختار محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفضَّله على سائر البشر، وفضَّل بعض النبيين على بعض.واختار البلد الحرام مكة وفضلها على جميع الأرض.
    واختار جبرئيل عليه السلام وفضَّله على الملائكة.واختار أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفضلهم على جميع الأمة. واختار من الأزمان كما اختار من الأمكنة، فاختار -شهر رمضان- وفضله على سائر الأيام والشهور.واختار - أيضاً- من هذا الشهر العشر الأواخر. واختار من العشر ليلة القدر.
    وإن الله تبارك وتعالى قد فضَّل هذا الشهر على سائر الشهور، وكان أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -وهم أكثر الأمة اجتهاداً وعبادةً واعتباراً واتعاظاً- يقدرون لهذا الشهر قدره؛ تأسياً واقتداءً بالرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

    فهذا الشهر هو شهر الصبر وشهر التقوى وشهر الكرم والجود، وإن ديننا هذا يقوم على أمرين: على الصبر وعلى الشكر، وأساس ذلك اليقين، لهذا قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: [[الصبر شطر الإيمان، واليقين الإيمان كله ]]. وهو -أيضاً- شهر الجهاد: والجهاد من الصبر، ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غزا في هذا الشهر غزوتين، هما أعظم الغزوات جميعاً: الأولى غزوة بدر؛ وأما الغزوة الأخرى: فهي فتح مكة المشرفة، البلد الحرام الأمين.
    وهو كذلك شهر التقوى؛ فالله تبارك وتعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183]. فالتقوى هي غاية كل عبادة، كما في الحديث الصحيح عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: {إن الله تبارك وتعالى لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم }.فالعبرة والأساس في العبادات كلها هو التقوى . ومن هنا كان اهتمام السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم باستقبال هذا الشهر، وبمعرفة ما يصلح قلوبهم فيه أعظم الاهتمام.ولو أننا قارنا بين حالنا وحالهم لرأينا العجب العجاب!!
    عباد الله : اعلموا أن كل إنسان منا هو في الحقيقة تاجر، وبضاعتك هي عملك الذي تقدمه كل يوم، وسوف تعرف الربح والخسارة إذا نُصبت الموازين يوم القيامة، فهنالك يظهر الرابحون الفائزون، ويظهر الخائبون الخاسرون. أسأل الله تبارك وتعالى أو يبلغنا رمضان ، وأن يعيننا فيه على الصيام والقيام وصالح الأعمال .


    _________________
    إن لله عباد فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
    نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي وطنا
    جعلوها لجة واتخذوا صالح الأعمال فيها سفنا

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 18 أكتوبر 2018, 3:43 am