مورد الظمئان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بكم نورتوا المنتدى
هذا المنتدى منكم وإليكم ، نتمنى أن تقضوا وقتاً ممتعاً من الاسفادة ونحن بانتظار مساهماتكم بعد التسجيل.

منتدى دعوي يحتوي على أقسام فرعية متنوعة .

يعلن مركز الإمام مالك بن أنس لتدريس القرآن الكريم بحالة أبو ماهر بالمحرق عن إقامة دورتين في التلاوة للرجال والنساء للتسجيل والاستفسار : 34055388

    الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز يرحمه الله

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 220
    تاريخ التسجيل : 09/07/2010
    العمر : 46

    الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز يرحمه الله

    مُساهمة  Admin في الإثنين 02 أغسطس 2010, 2:55 am

    [size=24]الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز يرحمه الله ت (1420)

    قال -رحمه الله- مترجما لنفسه:" أنا عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله آل باز، ولدت بمدينة الرياض في ذي الحجة سنة (1330)هـ، وكنت بصيرا في أول الدراسة، ثم أصابني المرض في عيني عام ( 1346) هـ فضعف بصري بسبب ذلك، ثم ذهب بالكلية في مستهل محرم من عام (1350)هـ، والحمد لله على ذلك، وأسأل الله - جل وعلا - أن يعوضني عنه بالبصيرة في الدنيا، والجزاء الحسن في الآخرة، كما وعد بذلك سبحانه على لسان نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم-، كما أسأله سبحانه أن يجعل العاقبة حميدة في الدنيا والآخرة.
    وقد بدأت الدراسة منذ الصغر، وحفظت القرآن الكريم قبل البلوغ، ثم بدأت في تلقي العلوم الشرعية، والعربية على أيدي كثير من علماء الرياض، من أعلامهم:-
    1- الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمهم الله -.
    2- الشيخ صالح بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حسن ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ( قاضي الرياض ) - رحمهم الله -.
    3- الشيخ سعد بن حمد بن عتيق ( قاضي الرياض).
    4- الشيخ حمد بن فارس ( وكيل بيت المال بالرياض).
    5- الشيخ سعد وقاص البخاري ( من علماء مكة المكرمة)، أخذت عنه علم التجويد في عام (1355) هـ.
    6- سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، وقد لازمت حلقاته نحوا من عشر سنوات، وتلقيت عنه جميع العلوم الشرعية ابتداء من سنة ( 1347) هـ إلى سنة ( 1357) هـ، حيث رشحت للقضاء من قبل سماحته.
    جزى الله الجميع أفضل الجزاء وأحسنه، وتغمدهم جميعاً برحمته ورضوانه.

    وقد توليت عدة أعمال هي:
    1- القضاء في منطقة الخرج مدة طويلة استمرت أربعة عشر عاماً وأشهرا وامتدت بين سنتي (1357) هـ إلى عام ( 1371) هـ، وقد كان التعيين في جمادى الآخرة من عام( 1357) هـ، وبقيت إلى نهاية عام ( 1371 ) هـ.
    2- التدريس في المعهد العلمي بالرياض سنة ( 1372) هـ وكلية الشريعة بالرياض بعد إنشائها سنة ( 1373) هـ في علوم الفقه، والتوحيد والحديث، واستمر عملي على ذلك تسع سنوات انتهت في عام ( 1380) هـ.
    3- عينت في عام ( 1381 ) هـ نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وبقيت في هذا المنصب إلى عام ( 1390) هـ.
    4- توليت رئاسة الجامعة الإسلامية في سنة ( 1390) هـ بعد وفاة رئيسها شيخنا الشيخ محمد ابن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - في رمضان عام ( 1389) هـ وبقيت في هذا المنصب إلى سنة (1395هـ).
    5- وفي 14/10/1395هـ صدر الأمر الملكي بتعيني في منصب الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية، والإفتاء، والدعوة، والإرشاد، ولا أزال إلى هذا الوقت في هذا العمل.
    أسأل الله العون، والتوفيق والسداد.
    ولي إلى جانب هذا العمل في الوقت الحاضر عضوية في كثير من المجالس العلمية والإسلامية من ذلك:-
    1- عضوية هيئة كبار العلماء بالمملكة.
    2- رئاسة اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في الهيئة المذكورة.
    3- عضوية ورئاسة المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي.
    4- رئاسة المجلس الأعلى العالمي للمساجد.
    5- رئاسة المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة التابع لرابطة العالم الإسلامي.
    6- عضوية المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.
    7- عضوية الهيئة العليا للدعوة الإسلامية في المملكة.


    أما مؤلفاتي فمنها: -
    1- الفوائد الجلية في المباحث الفرضية.
    2- التحقيق والإيضاح، لكثير من مسائل الحج، والعمرة، والزيارة ( توضيح المناسك).
    3- التحذير من البدع، ويشتمل على أربع مقالات مفيدة، ( حكم الاحتفال بالمولد النبوي، وليلة الإسراء والمعراج، وليلة النصف من الشعبان، وتكذيب الرؤيا المزعومة من خادم الحجرة النبوية المسمى الشيخ أحمد).
    4- رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام.
    5- العقيدة الصحيحة وما يضادها.
    6- وجوب العمل بسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وكفر من أنكرها.
    7- الدعوة إلى الله، وأخلاق الدعاة.
    8- وجوب تحكيم شرع الله، ونبذ ما خالفه.
    9- حكم السفور والحجاب، ونكاح الشغار.
    10- نقد القومية العربية.
    11- الجواب المفيد في حكم التصوير.
    12- الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ( دعوته وسيرته).
    13- ثلاث رسائل في الصلاة، ( 1- كيفية صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- 2- وجوب أداء الصلاة في جماعة، 3- أين يضع المصلي يديه حين الرفع من الركوع ).
    14- حكم الإسلام فيمن طعن في القرآن، أو في رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
    15- حاشية مفيدة على فتح الباري، وصلت فيها إلى كتاب الحج.
    16- رسالة الأدلة النقلية، والحسية على جريان الشمس وسكون الأرض وإمكان الصعود إلى الكواكب.
    17- إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله، أو صدق الكهنة، والعرافين.
    18- الجهاد في سبيل الله.
    19- الدروس المهمة لعامة الأمة.
    20- فتاوى تتعلق بأحكام الحج، والعمرة، والزيارة.
    21- وجوب لزوم السنة، والحذر من البدع ".

    أقول:
    وله مجموع فتاوى، ومقالات في ثلاثين مجلدا إلى الآن بعمل وإشراف الشيخ محمد بن سعد الشويعر - حفظه الله – وتفصيلها كالآتي:
    1- التوحيد وما يلحق به في عشرة مجلدات.
    2- الصلاة وما يتعلق بها في ستة أجزاء.
    3- الزكاة في مجلد.
    4- الحج في مجلدين.
    5- الحج- القسم الأخير- والجهاد في مجلد.
    6- العلم والتفسير في مجلدين.
    7- الحديث في مجلدين.
    8- الدعوة إلى الله في مجلد.
    9- البيوع في مجلد.
    وقال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم في الدرر السنية (16/484-485):
    " الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -:
    هو العالم الجليل، والمحدث الفقيه، المفيد للطالبين، المحفوف بعناية رب العالمين، الورع الزاهد، المحبوب المعمر في طاعة رب العالمين، قد خيب الله بطول عمره، نوقع الجاهلين وظن الحاقدين.
    ولد - رحمه الله - في سنة 1330 من الهجرة، بمدينة الرياض، وكان بصيرا ففقد بصره سنة (1350) هـ، حفظ القرآن قبل سن البلوغ، ثم جد في طلب العلم على علماء الرياض.
    ومن أبرزهم:
    1- الشيخ محمد بن عبد اللطيف.
    2- والشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ.
    3- والشيخ سعد بن عتيق.
    4- والشيخ حمد بن فارس.
    5- والشيخ محمد بن إبراهيم وغيرهم.
    ولما برز في العلوم الشرعية واللغة العربية، عين في القضاء سنة 1357 هـ.
    ولم ينقطع عن العلم والتعليم بما شغل به من مناصب في القضاء في أي مدينة كان، فهو القاضي والمفتي، والداعية، والمصلح، والرئيس، والإمام، والمعلم، والمكرم للضيوف، والحنون على الأرامل والأيتام، ومطعم المساكين، والواسطة في الأمور الخيرة.
    نشأ على يديه عدد فيهم خير وبركة، له تأسيس كبير في الندوات، والمحاضرات واختيار الموضوعات، ظهر له كتب، ورسائل كثيرة، وأشرطة عديدة، يعجز عن إحصائها المتتبع لها، لا يضيع عليه شيء من أوقاته، فما أحسن وأحلى وأعظم حياته.
    فهنيئاً له ولكل من سار على نهجه في حياته، فصبر وصابر، وعمر أوقاته في طاعة ربه ومرضاته ".
    وقال الشيخ عبد العزيز بن ناصر الباز في كتابه " القول الوجيز في حياة شيخنا عبد العزيز" ص (13-15):
    " ورغم تعدد مسؤوليات سماحته - رحمه الله – وتنوعها، وشمولها، فإنه لم ينسَ دوره كعالم وداعية، فكان أن أخرج العديد من المؤلفات والكتب العلمية القيّمة التي فاق عددها الستين كتاباً، ما بين رسالة، وفتاوى، وغيرها من أنواع العلم الشرعي، مما احتاج إليه الأمة في هذا الزمن، وقد بدأ في التأليف وهو قاضٍ في الخرج(1).

    أبرز شيوخه وتلاميذه - رحمه الله تعالى-:
    كان الذين يحضرون دروس الشيخ في الجامع الكبير قرابة المائتين، إلى ثلاثمائة، أما الذين يحضرون في مسجد الأميرة سارة، في المغرب الأحد، والأربعاء، فيصلون إلى خمسمائة.
    وهؤلاء بعض الشيوخ والتلاميذ الذين أخذوا العلم عن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله -، وكانوا أكثر الناس المتأثرين بوفاته - رحمه الله - وهم على النحو التالي:
    1- معالي الشيخ راشد بن صالح بن خنين، المستشار بالديوان الملكي، وهو من الدلم.
    2- معالي الأستاذ عبد العزيز بن عبد الله السالم، أمين عام مجلس الوزراء و هو من الرياض.
    3- معالي الشيخ عبد الله بن سليمان المسعري، رئيس ديوان المظالم سابقاً وهو من حوطة بني تميم.
    4- الشيخ عبد العزيز بن سليمان آل سليمان، وهو من الحريق.
    5- الشيخ محمد بن سليمان آل سليمان، القاضي في المحكمة الكبرى بالدمام سابقاً، وهو من الحريق.
    6- الشيخ عبد الله بن حسن بن قعود، عضو هيئة كبار العلماء سابقاً،وهو من الحريق.
    7- الشيخ محمد بن زيد آل سليمان، رئيس المحاكم الشرعية في الدمام وهو من الحريق.
    8- الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الشثري، المستشار بالحرس الوطني، وهو من حوطة بني تميم.
    9- الشيخ سعد بن سليمان المسعري، وهو من حوطة بني تميم.
    10- الشيخ عبد العزيز بن سليمان المسعري، وهو من حوطة بني تميم.
    11- الشيخ عبد الرحمن بن مجلي، وهو من حوطة بني تميم.
    12- الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز بن سحمان، كان كاتباً للشيخ في المحكمة،وهو من الأفلاج.
    13- الشيخ حمد بن سعد بن حمد بن عتيق، عمل قاضياً في محكمة التمييز وهو من الأفلاج.
    14- الشيخ سعد بن حمد بن عتيق، وهو من الأفلاج.
    15- الشيخ إبراهيم بن محمد بن خرعان، وهو من الأفلاج.
    16- الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن ناصر البراك، يعمل حالياً أستاذاً في جامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية، وهو من الرياض.
    17- مسفر بن سعد الزهراني، وهو من زهران.
    18- حامد بن أحمد الغامدي، وهو من غامد.
    19- سعود بن محمد عشبان - رحمه الله -، وهو من الدلم.
    20- سعد بن رشيد الخرجي - رحمه الله -، وهو من الدلم".
    أقول: ومن تلاميذه بالمدينة:
    21- الشيخ الدكتور علي بن ناصر فقيهي.
    22- الشيخ الدكتور ربيع بن هادي عمير المدخلي.
    23- الشيخ علي بن محمد يتيم المدخلي.
    24- الشيخ ياسين محمد المدخلي.
    25- الشيخ الدكتور هادي بن أحمد طالبي المدخلي.
    26- الشيخ عبد الرحمن بن عبيد الله المباركفوري من الهند.
    27- الشيخ السركمال الدين من السودان.
    28- الشيخ أحمد صالح الفلسطيني.
    29- الشيخ عبد العزيز الشيشاني من الأردن.
    وغيرهم من زملائنا الذين درسهم العلامة ابن باز في شرح الطحاوية لابن أبي العز في السنة الأولى في الجامعة الإسلامية في عام (1381) هـ حين كان فيها نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية العلامة مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم.
    ثم أقول:
    إني قد عرفت هذا الإمام العلم الفذ في علمه وعمله وأخلاقه واهتمامه بأمر الإسلام والمسلمين، واهتمامه بالدعوة السلفية وأهلها ودعاتها في مشارق الأرض ومغاربها، يمد لهم يد العون المادي بسخاء ويتعرف على أحوالهم ومشاكلهم فيسعى في حلها.
    ويدعمهم معنويا بعطفه، وأخلاقه، وسعة صدره لا يلحقه فيها أحد في زمانه وقبل زمانه بقرون.
    ولقد كان بابه مفتوحاً للناس، وخاصة طلاب العلم يسألهم عن أحوالهم ويجيب على أسئلتهم ويسعى في حل مشاكلهم التي يعرضونها عليه.
    وكنت أزوره فأجد منه والداً محباً مكرماً واثقاً مشجعاً على طلب العلم والدعوة إلى الله والذب عن السنة ومنهج السلف الصالح.
    ولقد كنت أحضر دروسه حينما كنت في الرياض حين التحقت بكلية الشريعة، وكان مما يدرسه كتاب " السبل السوية في فقه السنن المروية " للعلامة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.
    كان يقرأ عليه في هذا الكتاب شاب فاضل اسمه إبراهيم الشاجري من جهة القنفذة بعد صلاة الفجر، كان يقرأ قراءة جيدة تشوق للاستماع، وتنشط المدرس.
    ولما أسست الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية انتقل إليها نائباً عن رئيسها شيخه العلامة مفتي المملكة العربية السعودية محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله -.
    وانتقل إلى الجامعة الإسلامية عدد من طلاب العلم في كلية الشريعة، فزادت الصلة والمحبة بيننا وبين هذا الإمام الفذ، وكان مع ما يضطلع به من أعمال يقوم بالتدريس في المسجد النبوي يدرس في (صحيح مسلم) بين العشاءين، يقرأ عليه ابن أخيه أبو عبد الرحمن عبد العزيز بن ناصر الباز.
    ودرس فترة في تفسير ابن كثير، وكنت أحضر كثيراً في هذه الدروس، ودرسنا في السنة الأولى من سنيّ الجامعة الإسلامية في شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي مدة، ثم أسند تدريسها إلى الشيخ عبد المحسن العباد.
    ولما تخرجنا في السنة الرابعة من الجامعة الإسلامية، اختار عدداً من هؤلاء الخريجين للتدريس بالمعهد الثانوي التابع للجامعة الإسلامية - أنا أحدهم - وقبلها أرسلني في مجموعة من طلاب الجامعة الإسلامية ونحن في السنة الثالثة برئاسة الشيخ محمد بن عبد الوهاب البناء للدعوة إلى الله في السودان.
    وأرسلني مرة ونحن في السنة الثالثة أو الرابعة مع مجموعة من الطلاب للدعوة إلى الله في منطقة الليث والقنفذة مدة شهر تقريباً.
    وحينما كنت مدرساً في المعهد الثانوي ابتعثني مع زميله الفاضل الشيخ صالح بن حسين العراقي إلى الهند للتدريس في الجامعة السلفية لمدة ثلاث سنوات، نعود منها أيام الإجازات إلى المملكة، ثم نعود أيام التدريس، كما انتدب معي في السنة الثانية أو الثالثة الشيخ هادي بن أحمد طالبي.
    ولقد استفادت منا هذه الجامعة الطيبة في وضع المناهج، واستفاد من هذا المنهج كثير من طلاب الجامعة السلفية في الهند، وأظن حتى في باكستان.
    ولما انتقل - رحمه الله - إلى الرياض بعد وفاة شيخه الإمام محمد بن إبراهيم ليتسلم منصب الإفتاء والبحوث العلمية والدعوة إلى الله، استمرت هذه الصلة والمحبة.
    فكنت أشد الرحال لزيارته والاستفادة من غزير علمه، وأخلاقه، وأجلس معه جلسة خاصة في كلّ زيارة، أعرض عليه ما تواجهه الدعوة السلفية من مشاكل خصومها فأجد منه التفاهم العالي اللائق بأمثاله والصدر الرحب، والإصغاء الواعي، والأخذ والإعطاء في الكلام، وبذل الجهد فيما ينفع الدعوة السلفية ويدفع عنها الضرر - رحمه الله -، والحق يقال: إنّ الدعوة السلفية قد فقدت هذا الإمام الألمعي، فقدته في كل مكان فقدانا لا نظير له، وتجرّأ عليها وعلى دعاتها حتى خفافيش الظلام، وفي الله العوض، ومنه يستمد النصر والعون.
    لقد كنت وما زلت أحب هذا الرجل لما يتمتع به من الصفات العظيمة، وأشيد به وبأخلاقه في كثير وكثير من مجالسي ودروسي؛ لأن مثل هذا الرجل وأخلاقه تفرض عليّ في دروسي في التوحيد وغيره تذكّره وتذكّر أخلاقه ومجالسه، فأحثّ الشباب أن يتّخذوا منه بعد كتاب الله وسنة رسوله ومنهج السلف وأخلاقهم أسوة حسنة في دينهم وأخلاقهم، ومعاملاتهم.
    ولقد قلت في كتابي " أهل الحديث هم الطائفة المنصورة والفرقة الناجية " ( ص 90-91 ) خلال ردّي على حطّ سلمان العودة على أهل الحديث:
    " فهل تجد في الدنيا مثل الشيخ ابن باز والعثيمين والشيخ عبد العزيز السلمان والفوزان، وحمود التويجري، والغديان، وعبد الرزاق عفيفي، وآل الشيخ... وكثير من علماء هذا البلد وطلاب العلم منهم؟!
    هل تجد مثلهم في الأخلاق والعقيدة، والبذل في سبيل الله ؟!.
    لتأتِنا الطوائف والأحزاب بأمثالهم.
    ولتأتِنا بأمثال الشيخ الألباني وتلاميذه علما بالسنة وجهادا في سبيل التوحيد، ومحاربة الشرك والبدع، وأمثال علماء الهند؛ كالشيخ عبيد الله المباركفوري وإخوانه في الهند وباكستان ديناً، وخلقاً وعقيدة، وعلماً وصدعاً بالحق، وصبراً على الأذى في سبيل الله.
    وهات مثل الشيخ عبد الباري وإخوانه في بنجلاديش! هات مثلهم في الدين وعلوّ الأخلاق !.
    فكيف ترمي أهل هذا المنهج بالتحزب على جزء من الدين والجفاء والغفلة عن واقع الأمة وما يدبّر لهم، وفيهم الشيخ العلامة المجاهد اليقظ والمتابع لأحوال المسلمين في أقطار الدنيا كلها حتى ليعتقد فيه أنه لو كانت في المريخ حركة إسلامية، لكان وراءها ألا وهو الشيخ ابن باز ؟! ".



    _________________
    إن لله عباد فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
    نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي وطنا
    جعلوها لجة واتخذوا صالح الأعمال فيها سفنا

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 26 سبتمبر 2018, 5:43 pm